الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
19
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال الأميني : غاية ما في هذه المرسلة عن عائشة أنّ أبا بكر روى حديثين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شذّت روايتهما عن الحضور في ذينك الموقفين ؛ فإن يكن بهما أبو بكر أعلم الصحابة على الإطلاق حتّى من لم يحضرهما ولو بنحو من التهجّم والرجم بالغيب ، فكيف بمن روى آلافا مؤلّفة من الأحاديث شذّت عن أبي بكر روايتها جمعاء أو رواية أكثرها ؟ ! ومع ذلك لا يعدّ أحد منهم أعلم الصحابة أو أعلم من أبي بكر على الأقلّ . أليس هو صاحب نادرة الأبّ والكلالة والجدّ والجدّتين إلى نوادر أخرى ؟ ! أليس هو الآخذ بالسنّة الشريفة من نظراء المغيرة بن شعبة ومحمّد بن مسلمة وعبد الرحمن بن سهيل إلى أناس آخرين عاديّين ؟ ! كأنّ ابن حجر يقيس الناس إلى نفسه ويحسبهم ولائد حجر لا يعقلون شيئا وهم يسمعون . ألا يقول الرجل ما الّذي فهمه الصحابة من هتاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم هتف بقوله : 1 - « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 1 » . 2 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 2 » . 3 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنّة » « 3 » . 4 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنّة » « 4 » . 5 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يصلّي في روضة من رياض الجنّة فليصلّ بين قبري ومنبري » « 5 » .
--> ( 1 ) - مسند أحمد [ 3 / 472 ، ح 11216 ] . ( 2 ) - صحيح البخاري : كتاب الصلاة ، باب فضل ما بين القبر والمنبر ؛ وكتاب الحجّ [ 1 / 399 ، ح 1137 و 1138 ؛ و 2 / 667 ، ح 1789 ] . ( 3 ) - مسند أحمد [ 3 / 352 ، ح 10525 ] ؛ كنز العمّال [ 12 / 260 ، ح 34948 ] . ( 4 ) - إرشاد الساري 4 : 413 [ 4 / 429 ، ح 1888 ] ؛ وفاء الوفا 1 : 303 [ 2 / 427 ] . ( 5 ) - كنز العمّال 6 : 254 [ 12 / 260 ، ح 34950 ] .